تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
في الخارج التابعة للوجود تحقّقاً وتكثّراً ، فتحقّق الطبيعة خارجاً بتبع الوجود ذاتي لها ، كما أنّ تكثّرها بتكثّر وجودها كذلك . فتطرأ عليها الكثرة خارجاً ذاتاً بتبع الوجود الخارجي ، كما أنّ الوحدة تطرأ عليها في العقل عند تجريدها عن الخصوصيات . وسرّ ذلك هو : أنّ ذاتها غير مرهونة بالكلّية والجزئية ، فهي بحسب ذاتها لا كثيرة ولا واحدة ؛ ولذا تكون واحدة أو كثيرة بحسب الوجود . وأمّا حديث توارد العلّتين فهو : أنّ مجرى قاعدة الواحد - على تقدير تماميتها « 1 » - هو الواحد البحت البسيط الذي لا يكون فيه شائبة التركيب أصلًا ، وأمّا في غيره - حتّى العقول ، فضلًا عن القوى الطبيعية والمادّية - فلا يرى المتمسّك بحبل القاعدة جريانها فيها ، هذا . مضافاً إلى أنّ الأمثلة المتوهّمة كون المعلول فيها واحداً ، فيها ما فيها ؛ لأنّ الموت ليس إلّا خروج الروح البخاري الذي هو مطية النفس الناطقة من البدن من المنافذ غير الطبيعة ، وواضح : أنّ خروج الدم أمر يقبل التجزئة والتكثّر ؛ فإن قَلّت البندقة قلّت المنافذ ، وإن كثرت كثرت المنافذ . فبذلك تطول المدّة في نزع الروح البخاري ، وتقِلّ ، وكذا الحرارة ؛ فإنّ لموضوعها وعاملها أجزاءً وأوضاعاً ، ولا مانع من تأثّر بعضها من الشمس وبعض آخر من النار ، فيكون كلّ واحد منهما مؤثّراً في الماء بعض الأثر ، وهكذا الأمر في تأثير قوى أشخاص في رفع حجر ؛ فإنّ كلّ واحد
هامش
( 1 ) - قلت : هذا تعبير سماحة الأستاذ - دام ظلّه - عن القاعدة في مجلس الدرس لمصلحة كان يراها ، وربّما كان يقول : « إنّهم يقولون في القاعدة كذا وكذا . . . » والمعلوم منه - دام ظلّه - تمامية القاعدة عنده ، كما لا يخفى . [ المقرّر حفظه اللَّه ]