تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
ولكن خالفه المحقّقون - وفي طليعتهم شيخ الرئيس ، فقد صنّف رسالة في ردّ مقالته « 1 » - وهم ذهبوا « 2 » إلى أنّ الطبيعي موجود في الخارج بنعت الكثرة ، ولا وجود للقدر المشترك والجهة الجامعة بنعت الوحدة في الخارج ، وإنّما توجد ذلك في الذهن ؛ بمعنى أنّه لو جرّد المصداق الخارجي عن خصوصيات المصداقية - كزيد مثلًا - ينال الذهن منه ماهية تكون عين ما ينال من عمرو بعد التجريد ، وهكذا من سائر الأفراد ، فالطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد خارجاً . ولا يخفى : أنّ تكثّر الطبيعي خارجاً ليس بمعنى تحصّصه بالحصص بحيث يكون الموجود مع كلّ فرد حصّة من الطبيعي لا نفسه وتمامه ، بل الطبيعي متحقّق في كلّ واحد من الأفراد بتمام ذاته وهويته ، وقد صرّح الشيخ الرئيس في الرسالة بأنّ إنسانية زيد غير إنسانية عمرو ، وإنسانيتهما غير إنسانية بكر ، وهكذا . . . فالطبيعي متكثّر بتكثّر الأفراد خارجاً « 3 » . نعم ، الماهية والطبيعي في الذهن غير مرهون بالكلّية والجزئية ، والوحدة والاشتراك وغيرها من الأوصاف ، فتعرض الوحدة والاشتراك وغيرها من الأوصاف لها في موطن الذهن ، نعم ، في التحليل العقلي والتجريد العقلاني واحد ؛ بمعنى أنّ النفس لكونها « في وحدتها كلّ القوى » ينال من كلّ واحد من الأفراد ما ينال من الآخر ، فللطبيعي شؤون مختلفة متكثّرة في الخارج ، وحقيقة واحدة في التحليل العقلي ، تعرض له الوحدة والكثرة في الذهن ، والسرّ في ذلك هو أنّه
هامش
( 1 ) - راجع رسالة بعض الأفاضل إلى علماء مدينة السلام ، ضمن رسائل ابن سينا : 1 : 462 . ( 2 ) - الحكمة المتعالية 1 : 273 - 274 ، و 2 : 7 - 8 ، شرح المنظومة ، قسم الحكمة : 99 . ( 3 ) - رسالة بعض الأفاضل إلى علماء مدينة السلام ، ضمن رسائل ابن سينا : 1 : 471 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 423 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى