تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
نوعيتها ، فتمتاز بها عن أفراد النوع الآخر المشاركة لها في الجنس القريب « 1 » ، فلا بأس بسراية الطلب إليها ، بل لعلّه لا محيص عنه ؛ لأنّ الحصص بالقياس إلى تلك الحيثية واشتمالها على مقوّمها العالي ليست إلّا عين الطبيعي والقدر المشترك ، ومعه لا وجه لخروجها عن المطلوبية ، كما لا يخفى . فاستنتج قدس سره من ذلك : أنّ التخيير بين الحصص والأفراد شرعي لا عقلي ، خلافاً لما ذهب إليه المحقّق الخراساني من كون التخيير عقلياً . فأورد على نفسه : بأنّ الطلب حيث تعلّق بالعناوين والصور الذهنية لا بالمعنونات الخارجية - كما هو المفروض - تستحيل سرايته إلى الحصص الفردية ؛ لأنّها تباين الطبيعي ذهناً ، وإن كان كلّ من الحصص الفردية والطبيعي ملحوظاً بنحو المرآتية للخارج . فأجاب : بأنّ المدّعى هو تعلّق الطلب بالطبيعي بما هو مرآة للخارج ، ولا ريب في أنّ وجود الطبيعي في الخارج لا يمتاز عن وجود الحصص ، بل هو الجهة المشتركة الجامعة بين الحصص ، والمرئي بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج ليس إلّا تلك الجهة الجامعة بين الحصص ، وهذا مرادنا من سراية الطلب من الطبيعي إلى حصصه ، لكن التعبير بها مسامحي ؛ إذ بالنظر الدقّي يكون الطلب المتعلّق بالطبيعي الملحوظ مرآة للخارج
هامش
( 1 ) - مثلًا : للإنسان حصص مقارنة للخصوصيات الفردية ، وتكون كلّ حصّة ملازمة لفرد منها تغاير الحصّة الملازمة للفرد الآخر بالخصوصيات الفردية ؛ فكما أنّ الحصّة من الإنسانية الموجودة في ضمن زيد تغاير الحصّة الموجودة في ضمن عمرو ، كذلك تغاير الحصّة الموجودة في ضمن الفرس المشترك معه في الجنس القريب المتميِّز عنه بالفصل القريب . [ المقرّر حفظه اللَّه ] .