تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
وفيه : أنّ هذا منه قدس سره عجيب ؛ لعدم ارتباط الدليل بمدّعاه ومطلوبه ؛ بداهة أنّ مجرّد كون متعلّق الشوق لا بدّ وأن يكون أمراً موجوداً من جهةٍ ومعدوماً من جهةٍ أخرى ، لا يثبت كون المتعلّق الفرد ؛ ضرورة أنّ القائل بتعلّق الأمر بالطبيعة لا يرى تعلّقه بالطبيعة المعدومة من كلّ جهة ، بل يرى الطبيعة المتصوّرة ، ومن الواضح : أنّ البعث نحو المادّة ليس إلّا بعثاً نحو الطبيعة ، ومجرّد إمكان تصوّر الشيء بالحمل الأوّلي أو الحمل الشائع لا يثبت كون الواقع بحسب التصديق كذلك ، فافهم .

استئناف الكلام لتعلّق الأمر بالطبيعة وعدم تعلّقه بالأفراد والحصص

ثمّ إنّ المحقّق العراقي قدس سره بعد البناء على أنّ الأمر متعلّق بالطبيعة بما أنّها مرآة للخارج ، استأنف فصلًا وتصدّى لبيان أنّه بعد تعلّق الأمر بالعنوان هل يسري الأمر بالطبيعة وصرف وجودها إلى الخصوصيات الفردية تبادلًا ، بحيث تكون الأفراد بخصوصياتها تحت الطلب ، أم لا ؟ وعلى عدم السراية إليها فهل يسري إلى الحصص المقارنة للأفراد - كما في الطبيعة السارية - أم لا ، بل الطلب والأمر يقف على نفس الطبيعي والقدر المشترك بين الحصص ؟ وبالجملة : نظره قدس سره إلى أنّه إذا قال المولى : « اسقني الماء » مثلًا فهل يرجع طلبه هذا إلى طلب مصداق من الماء على نحو البدلية ، أم لا ؟ وعلى الثاني هل المطلوب الحصّة من الماء المقارنة للخصوصية الفردية ، أم لا ، بل تدلّ على نفس طبيعة الماء ؟ فاختار عدم السراية ؛ لا إلى الخصوصيات الفردية ، ولا إلى الحصص المقارنة ، فأوضح مقصوده من الحصص أوّلًا ، ثمّ استدلّ عليه ، فقال : إنّ كلّ طبيعة