تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
كما أنّ ما ربّما يظهر من « الفصول » وافقه المحقّق الخراساني قدس سره في « كفاية الأصول » من أنّ البعث طلب الوجود « 1 » ، رفع لليد عمّا هو الظاهر من الهيئة ، حيث إنّها نظير إشارة الأخرس للبعث إلى المادّة بلحاظ القول بأصالة الوجود ، وقد أشرنا أنّه ركن غير وثيق فيما هو المهمّ في المسألة . فظهر بما ذكرنا أيضاً ضعف ما يستفاد من المحقّق العراقي ، ووافقه شيخنا العلّامة الحائري 0 « 2 » من أنّ لحاظ الطبيعة يتصوّر على وجوه : منها : لحاظها بما هي موجودة في الذهن . ومنها : لحاظها بما هي شيء في حدّ ذاتها ، مع قطع النظر عن وجودها الذهني أو الخارجي . ومنها : لحاظها بما هي مرآة للخارج باللحاظ التصوّري مع العلم بخلافه ؛ لما يرى أنّها غير موجودة في الخارج . ومن الواضح : أنّه ليس مراد القائل بكون متعلّق الأمر الطبيعة ، الطبيعة من حيث هي ؛ لوضوح أنّها ليست إلّا هي ، فلا تكون موردة للمصلحة ، ولا الطبيعة بما هي موجودة في الذهن ؛ لوضوح أنّها بهذا الاعتبار مع كونها كلّياً عقلياً غير قابل للصدق على الخارج ، بل المراد الطبيعة بما هي مرآة للخارج باللحاظ التصوّري مع القطع بخلافه بالنظر التصديقي « 3 » ، انتهى محصّلًا . وكان يعبّر شيخنا العلّامة عن هذا المعنى في مجلس الدرس ب « ماهيت خارج ديده » .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 107 / السطر 35 ، كفاية الأصول : 172 . ( 2 ) - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 148 - 151 . ( 3 ) - بدائع الأفكار : 404 ، نهاية الأفكار 1 : 380 .