تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
خارجاً عن محلّ الابتلاء ، بتوهّم أنّ الخطاب بالنسبة إليه مستهجن . قال شيخنا العلّامة الأنصاري قدس سره في العلم الإجمالي - ووافقه المتأخّرون - ما ملخّصه : أنّه يعتبر في تنجّز الخطاب المعلوم بالإجمال أن يكون الخطاب بالنسبة إلى جميع الأطراف فعلياً ، فإذا لم تكن له قدرة عقلية على بعض الأفراد ، بل إذا لم تكن له قدرة عادية عليه بأن كان ذلك البعض خارجاً عن محلّ الابتلاء لا يكون الخطاب منجّزاً في حقّه ، وذكروا في وجهه : أنّ الخطاب مستهجن بالنسبة إلى من يكون كذلك « 1 » . ولا يخفى : أنّه يظهر منهم أنّهم تلقّوا ذلك على نحو إرسال المسلّمات والأصول المسلّمة . والوجه فيما ذكروه هو : أنّهم يرون أنّ الخطاب العمومي الواحد ينحلّ إلى خطابات عديدة بعدد رؤوس المكلّفين ، بحيث يكون لكلّ من الخطابات المنحلّة إليها مبادئ تخصّه ؛ حتّى يكون وزانها وزان الخطابات الشخصية ، بحيث كلّ ما يصحّ فيه الخطاب الشخصي يصحّ فيه الخطاب العمومي ، وكلّ ما لا يصحّ فيه ذلك لا يصحّ فيه هذه ، مع أنّه ليس كذلك ، بل خطاب واحد متعلّق بكثيرين ، فلا تعدّد في ناحية الخطاب ، بل التعدّد إنّما هو في ناحية المتعلّق . ويتوجّه عليهم أوّلًا : النقض بالأحكام الوضعية ؛ وذلك لأنّ لهم فيها مشربين : الأوّل : ما ذهب إليه شيخنا العلّامة الأنصاري قدس سره - وبعض من تأخّر عنه - وهو : أنّ الأحكام الوضعية غير متأصّلة في الجعل ، بل منتزعة من الأحكام التكليفية في موردها « 2 » .
هامش
( 1 ) - راجع فرائد الأصول 2 : 419 - 422 ، كفاية الأصول : 410 ، فوائد الأصول 4 : 50 - 51 . ( 2 ) - فرائد الأصول 2 : 601 .