تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
واضحة الفساد ، قال بما حاصله : إنّ الترك بمجرّد عدم المنع شرعاً لا يوجب صدق إحدى الشرطيتين ، ولا يلزم منه أحد المحذورين ؛ فإنّه وإن لم يبق له وجوب معه ، إلّا أنّه كان ذلك بالعصيان المستتبع للعقاب ؛ لتمكّنه من الإطاعة بالإتيان به مع مقدّماته ، وقد اختار تركه بترك مقدّماته بسوء اختياره ، مع حكم العقل بلزوم الإتيان بالمقدّمات ليتمكّن من ذي المقدّمة إرشاداً إلى ما في تركها الموجب لترك ذي المقدّمة من العصيان المستتبع للعقاب « 1 » . وقد يفصّل « 2 » بين المقدّمة السببي وغيره ، بالوجوب في المقدّمة السببي « 3 » . ولكنّه - كما ترى - ليس دليلًا على التفصيل ، بل غايته : أنّ الأمر النفسي إنّما يكون متعلِّقاً بالسبب ؛ لكونه مقدوراً دون المسبّب « 4 » . وقد يفصّل بين الشرط الشرعي وغيره بالوجوب في الشرط الشرعي واستدلّ على الوجوب فيه بأنّه لولا وجوبه شرعاً لما كان شرطاً ، حيث إنّه ليس ممّا لا بدّ منه عقلًا أو عادة « 5 » .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 157 - 158 . ( 2 ) - الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 83 . ( 3 ) - قلت : حكي الاستدلال لذلك - كما في « الكفاية » - بأنّ التكليف لا يكاد يتعلّق إلّا بالمقدور ، والمقدور لا يكون إلّا هو السبب ، وإنّما المسبّب من آثاره المترتّبة عليه قهراً ، ولا يكون من أفعال المكلّف وحركاته أو سكناته ؛ فلا بدّ من صرف الأمر المتوجّه إليه عنه إلى سببه ، لاحظ كفاية الأصول : 158 . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 4 ) - قلت : مع أنّه ردّ - كما في « الكفاية » - بوضوح فساده ؛ ضرورة أنّ المسبّب مقدور للمكلّف ، وهو متمكّن عنه بواسطة السبب ، ولا يعتبر في التكليف أزيد من القدرة ؛ كانت بلا واسطة أو معها ، كما لا يخفى . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 5 ) - شرح العضدي على مختصر ابن الحاجب : 90 - 91 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 244 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى