تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
أمّا المحقّق الخراساني قدس سره فقد فصّل بين ما لا يتمكّن مع إتيان المقدّمة من ترك ذيها ، بحيث لم يتخلّل بين المقدّمة وذيها إرادة الفاعل ؛ فقال بحرمة المقدّمة الكذائية ، وبين ما إذا كانت المقدّمة بحيث تتخلّل بينها وبين ذيها الإرادة ؛ فقال : إنّ وجود المقدّمة وعدمها بالنسبة إلى ذيها سيّان ؛ لأنّ الإرادة متخلّلة . وبعبارة أخرى : فرّق قدس سره بين ما تكون المقدّمة من المقدّمات التوليدية التي يقع الحرام بعدها لا محالة من دون تخلّل الإرادة في البين ، وبين المقدّمة التي يتخلّل بينها وبين الوصول إلى ذيها الإرادة ؛ فقال بحرمة المقدّمة التي تكون من القسم الأوّل ، دون ما تكون من القسم الثاني . وأمّا الإرادة المتخلّلة في البين فلا يمكن أن تتعلّق بها الإرادة ؛ لأنّها غير اختيارية ، وإلّا يلزم التسلسل « 1 » ، انتهى . وأمّا شيخنا العلّامة الحائري قدس سره فقال ما حاصله : أنّ العناوين المحرّمة على ضربين : أحدهما : أن يكون العنوان بما هو هو مبغوضاً ، من دون تقييده بالاختيار وعدمه ، وإن كان له دخل في استحقاق العقاب ؛ لأنّه لا عقاب إلّا على الفعل الصادر عن اختيار الفاعل ، وذلك كشرب الخمر . ثانيهما : أن تكون للإرادة دخالة في مبغوضيته ، بحيث لو صدر عن غير اختيار لم يكن مبغوضاً ومنافياً لغرض المولى ، وذلك كالإفطار في نهار شهر رمضان لمن كان حاضراً وسالماً . وعلّة الحرام في القسم الأوّل هي المقدّمات الخارجية ، ولا مدخلية للإرادة في ذلك ، بل هي علّة لوجود علّة الحرام . وأمّا في القسم الثاني فتكون الإرادة من أجزاء العلّة التامّة .
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 159 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 247 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى