تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

إشكال ودفع

ربّما أشكل : بأنّه وإن كانت الطهارات الثلاث مستحبّات نفسية ، ولكن تجب للغير وبعد دخول وقت الواجب النفسي ، فإذن : كيف يجمع بين استحبابها ووجوبها ، بل بين إرادة استحبابها وإرادة وجوبها ؟ فإن ذهب ملاك الاستحباب وإرادته ، وتخلّف مقامه الإرادة الوجوبي والوجوب ، فيعود المحذور ؛ من تعلّق الثواب بالواجب الغيري . وفيه : أنّ الطهارات الثلاث بعد حلول وقت الواجب أيضاً مستحبّة ، ولا يلزم اجتماع الحكمين أو إرادتهما ؛ وذلك لأنّه سيتلى عليك قريباً أنّ ذات المقدّمة لم تكن واجبة - خلافاً للمحقّقين الخراساني « 1 » والنائيني 0 « 2 » وغيرهما - بل الواجب إنّما هي المقدّمة الموصلة بما أنّها موصلة ، كما ذهب إليه صاحب « الفصول » قدس سره « 3 » . فعلى هذا نقول : إنّ الوضوء - مثلًا - بما أنّه وضوء مستحبّ وله ملاك الاستحباب وتعلّق به إرادة الاستحباب ، وبعد دخول وقت الصلاة ووجوب الصلاة نفساً لا يُصيّر الوضوء واجباً غيرياً ليلزم المحذور ، بل الواجب الغيري هو عنوان الموصل بما أنّه موصل ، وواضح : أنّ هذا العنوان غير عنوان الوضوء ، وإن كان ينطبق على الوضوء عرضياً ، فاختلف مركز تعلّق الحكمين . وهذا نظير اجتماع الأمر والنهي في شيء ؛ فكما لا محذور هناك ؛ لاختلاف
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول : 143 . ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 285 - 291 . ( 3 ) - الفصول الغرويّة : 86 / السطر 12 .