تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
فنقول : التأمّل في الجواب يعطي أنّه بصدد الجواب عن الإيراد بوجهين : أحدهما من ناحية الملاك ، والثاني من ناحية متمّم الجعل . ولكن ذكر العلّامة المقرّر رحمه الله متمّم الجعل بعنوان الحاصل لما تقدّم ، وكيف كان : لا يصحّ الجواب بكلا الوجهين : أمّا من ناحية الملاك : فلأنّه لو تمّ فهو رجوع عن جميع ما أسّسه أوّلًا ؛ لأنّه صرّح بأنّ عبادية الأجزاء والشرائط اكتسابية من ناحية الأمر النفسي المتعلّق بالصلاة ، والآن يريد إثبات العبادية من ناحية الملاك . فعلى ما ذكره أخيراً لا بدّ وأن يفصّل : بأنّ مجرّد تعلّق الأمر بالطبيعة بأجزائها وشرائطها لا يوجب صلاحية الشرط لاكتساب العبادية ، وإلّا يلزم أن يكون جميع الشرائط عبادة ، وليس كذلك . وأمّا من ناحية متمّم الجعل فنقول : إن أراد أنّ المتمّم يجعل الأمر المتعلّق بطبيعة الصلاة منبثّة على الأجزاء والشرائط ، وبعد اكتساب كلّ جزء وشرط حصّة من الأمر بالصلاة عبادياً ، فلازمه صيرورة جميع الأجزاء والشرائط عبادياً ، وهو عين الفرار عن الإشكال . وإن أراد : أنّه يحتاج كلٌّ من الشرائط إلى متمّم الجعل ، فكلّ ما تمّمه يصير عبادة ، ومتمّم الجعل جعل الطهارات الثلاث عبادة ، ولم يكن بالنسبة إلى الستر والاستقبال . ففيه : أنّ هذا رجوع إلى أصل المطلب - وهو : أنّ للطهارات الثلاث خصوصية من بين سائر الشروط - فلا بدّ له من الجواب عن أنّه مع كون الطهارات الثلاث مقدّمة كيف صارت عبادة « 1 » ؟ !
هامش
( 1 ) - قلت : ويتوجّه عليه أيضاً ما أورده سماحة الأستاذ - دام ظلّه - في ناحية الملاك ، وهو : أنّه لو تمّ فهو رجوع عمّا أسّسه ؛ من أنّ عبادية الشرائط من ناحية الأمر النفسي المتعلّق بالطبيعة بما لها من الأجزاء والشرائط ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ]