تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الوضوء نور على نور » « 1 » ، ولكن لم يقولوا بمطلوبية التيمّم بحيث يكون مطلوباً ومستحباً نفسياً ؛ فلا بدّ وأن يجاب عن الإشكال في خصوص التيمّم بوجه آخر . ولكن يمكن أن يقال : إنّ التيمّم وإن لم يكن عبادة ومطلوباً مطلقاً - كالوضوء - ولكن لا ينبغي الإشكال في عباديته في ظرف خاصّ ؛ وهو صورة فقدان الماء عقلًا وشرعاً ، وبالجملة : في صورة تعذّر استعمال الماء ، وقد ورد في بعض الأخبار : « أنّ التراب أحد الطهورين » « 2 » .

عدم تمامية ما تكلّف به المحقّق النائيني في الجواب عن الإشكالات

إذا تمهّد لك ما ذكرناه يظهر لك : أنّه لا نحتاج في الجواب عن الإشكالات إلى ما تكلّف به المحقّق النائيني قدس سره في الجواب عنها ؛ فإنّه قال : إنّ هذه الإشكالات كلّها مبنية على أنّ جهة عبادية الوضوء إنّما تكون من ناحية أمره الغيري ، وهو بمعزل عن التحقيق ، بل الوضوء - مثلًا - إنّما يكتسب العبادية من ناحية الأمر النفسي المتوجّه إلى الصلاة بما لها من الأجزاء والشرائط ، بداهة : أنّ نسبة الوضوء إلى الصلاة كنسبة الفاتحة إليها من الجهة التي نحن فيها ، حيث إنّ الوضوء قد اكتسب حصّة من الأمر بالصلاة ؛ لمكان قيديته لها ، كاكتساب الفاتحة حصّتها من الأمر الصلاتي ؛ لمكان جزئيتها . فكما أنّ الفاتحة اكتسبت العبادية من الأمر الصلاتي ، فكذلك الوضوء اكتسب العبادية من الأمر الصلاتي بعد ما كان الأمر الصلاتي عبادياً . وكذا الحال في الغسل والتيمّم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 1 : 377 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 8 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 3 : 381 ، كتاب الطهارة ، أبواب التيمّم ، الباب 21 ، الحديث 1 .