تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ويمكن الجواب عن الإشكال الأخير بوجه حسن ، حاصله : أنّ مقدّمية الطهارات الثلاث لم تكن مثل سائر المقدّمات ممّا يصحّ لنا دركها وفهمها ، بل إنّما هي بكشف الشارع إيّاها ، حيث رأى توقّف الصلاة - مثلًا - على عباديتها . فأخذها بما هي عبادة مقدّمة للصلاة ، فعباديتها لا تتوقّف على الأمر الغيري ، بل لها أمر نفسي ؛ فلا يلزم الدور . فوزان مقدّمية الطهارات الثلاث للصلاة - مثلًا - وزان مقدّمية صلاتي الظهر والمغرب لصلاتي العصر والعشاء ؛ فكما أنّ صلاة الظهر أو المغرب عبادة ومع ذلك اخذت مقدّمة لصلاة العصر أو العشاء ، فكذلك الطهارات الثلاث عبادة ومع ذلك اخذت مقدّمة وشرطاً للصلاة . وبهذا يندفع الإشكال الثاني ، بل الإشكال الأوّل ؛ وهو إشكال التوصّلية ، كما لا يخفى ، فتدبّر . نعم ، يتوجّه على هذا الجواب : أنّ الفقهاء وإن قالوا : إنّ الوضوء والغسل مطلوبان نفسيان « 1 » ، كاستحباب الظهر في نفسه ، وقد ورد : « إنّ الوضوء على
هامش
( 1 ) - قلت : ربّما يناقش استحباب الغسل نفسياً بحيث يصحّ الغسل التجديدي كما يصحّ الوضوء التجديدي . [ المقرّر حفظه اللَّه ]