تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

توجيه لعدم استحقاق الثواب بإتيان الواجب الغيري ودفعه

ربّما يوجّه لعدم استحقاق الثواب بإتيان الواجب الغيري بغير ما ذكرنا : منها : ما وجّه به المحقّق العراقي قدس سره ، قال في وجه ذلك : إنّ الثواب والعقاب اللذين ينشئان من موافقة التكليف ومخالفته إنّما جعلا على ذلك تحصيلًا للغرض النفسي الداعي للمولى إلى التكليف بالواجب النفسي ، ولا شبهة في أنّ الواجب الغيري ليس فيه غرض نفسي ليترتّب على موافقته ثواب وعلى مخالفته عقاب « 1 » ، انتهى . وفيه : أنّ قوله قدس سره : « إنّما جعلا على ذلك . . . » إلى آخره ، خلط باب الاستحقاق بباب الجعل ، وقد مضى الكلام على تقدير جعل الثواب والعقاب ، والكلام هنا على تقدير استحقاق الثواب والعقاب . نعم ، لو أراد بقوله « ذلك » : أنّ استحقاق الثواب أو العقاب إنّما هو في الواجب الذي تعلّق به غرض نفسي ، والواجب الغيري لا يتعلّق به غرض كذلك ، فلا يكون ذلك خلط باب بباب ، مع أنّه لا يخلو عن مصادرة . وبعبارة أخرى : يكون تكراراً للمدّعي ؛ لأنّ المدّعى هي : أنّ موافقة الواجب الغيري لم يكن فيها ثواب ، وتصدّى لإثباتها بأنّ الواجب الغيري حيث إنّه لا غرض نفسي فيه فلا يكون في موافقته ومخالفته ثواب وعقاب ، وهو - كما ترى - أوّل الكلام . ومنها : ما وجّه به المحقّق الأصفهاني قدس سره ، ولعلّ المحقّق النائيني قدس سره يشير إليه ،
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 375 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 158 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى