تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢

نقل وتعقيب

قال المحقّق الأصفهاني قدس سره : والمراد بالاستحقاق ليس إيجاب الثواب على المولى أو العقاب - كما يشعر به لفظ « الاستحقاق » - حتّى يناقش فيه في طرف الثواب ؛ إمّا لجواز الاكتفاء بالنعم العاجلة ، أو لأنّ حقّ المولى على عبده أن ينقاد له في أوامره ونواهيه ، فلا معنى لاستحقاق العبد عليه عوضاً عنه . بل المراد : أنّ المدح والثواب على الإطاعة في محلّه ، نظير قولهم باستحقاق المدح والذمّ على فاعل القبيح والحسن ؛ فإنّه ليس المراد إيجاب المدح والذمّ على العقلاء ، بل المدح والذمّ منهم على أحد الأمرين في محلّه « 1 » ، انتهى . وقال المحقّق العراقي قدس سره : التحقيق هو أن يقال : إنّ الاستحقاق المتنازع فيه إن كان المراد به هو ثبوت حقّ للمكلّف على اللَّه تعالى بطاعته إيّاه ، كما يثبت حقّ لبعض المكلّفين على بعض إذا أمره بعمل فعمله ناوياً به أخذ العوض منه ، فالحقّ مع النافي ؛ لأنّ وجود المكلّف وقدرته وتوفيقه للطاعة وجميع ما يستعدّ به لها هو من اللَّه تعالى . فكما لا يستحقّ العبد في العرف والشرع عوضاً وأجراً على مولاه إذا كلّفه بعمل فعمله له ، فبالطريق الأولى أن لا يستحقّ المكلّف ذلك على مولى الموالي تعالى في الأعمال التي كلّفه بها . وإن كان المراد به معنى اللياقة والاستعداد للثواب والنعيم في الدار الآخرة ليكون معنى أنّ العبد المطيع يستحقّ الثواب هو أنّه لائق وأهل لذلك فالحقّ مع مدّعي ذلك ؛ لأنّ العبد بطاعته يستعدّ لدخول دار النعيم وجوار ربّه الكريم ، بخلاف العاصي .
هامش
( 1 ) - نهاية الدراية 2 : 112 .
جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 152 | السيد محمد حسن المرتضوي اللنگرودى