تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولا يخفى : أنّ محطّ البحث في ترتّب الثواب والعقاب على الواجب الغيري والمقدّمة هو هذا المعنى ، لا المعنيان الأوّلان . فينبغي الإشارة الإجمالية أوّلًا إلى أنّ إطاعته تعالى هل يوجب الاستحقاق أو يكون الإعطاء منه تعالى على سبيل التفضّل ؟ ثمّ الإشارة إلى موقف الواجب الغيري والمقدّمة : فنقول : ذهبت طائفة من المتكلّمين إلى الاستحقاق « 1 » ، وخالفهم في ذلك الشيخ المفيد قدس سره وغيره ، فقالوا : إنّ الإعطاء والثواب منه تعالى على سبيل التفضّل « 2 » ، وقال المحقّق الأصفهاني قدس سره : إنّ المراد بالاستحقاق غير ما هو الظاهر منه ، وذهب المحقّق العراقي قدس سره إلى أنّه ليس بالاستحقاق ولا بالتفضّل . فنذكر أوّلًا ما يقتضيه النظر في استحقاق الثواب والعقاب ، ثمّ نذكر ما تخلّصا به العَلمان ؛ فراراً عن مشكلة الاستحقاق ، فنشير إلى ما فيه من الخلل : فنقول : إنّ ما يقتضيه العقل السليم هو القول بالتفضّل في جانب الثواب ، والقول بالاستحقاق في جانب العقاب . والتفوّه بالاستحقاق في جانب الثواب إنّما يتفوّه به مَن غفل عن حقيقة العبودية والخلقة وقاس حال المكلّف بالنسبة إليه تعالى حال العبيد بالنسبة إلى
هامش
( 1 ) - كشف المراد : 407 - 408 ، إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين : 411 - 413 . ( 2 ) - أوائل المقالات ، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد 4 : 111 ، شرح المواقف 8 : 307 ، شرح المقاصد 5 : 125 .