فمن هذه الجهة تكون النتيجة النفسية . وأمّا الوضوء فواجب على كلّ حال ؛ نفسياً كان أو غيرياً .
والحاصل : أنّ أصل وجوب الوضوء - نفسياً أو غيرياً - معلوم ، فيجب إتيانه .
ولكن تقييد الصلاة به حيث إنّه مشكوك فلا يجب ؛ للبراءة « 1 »
. وفيه : أنّه وقع خلط في كلامه قدس سره ، وما ذكره هنا مخالف لما أفاده في مبحث الاشتغال ، ويتّضح ذلك بعد تمهيد مقدّمة ، وهي : أنّه كما تقدّم أنّ المقدّمات على قسمين :
1 - المقدّمات الداخلية .
2 - المقدّمات الخارجية .
وبينهما فرق من حيث تعلّق الحكم عليهما ؛ فإنّه - على ما أفاده - لم يكن الوجوب المتعلّق بالأجزاء والمقدّمات الداخلية مترشّحاً ومتولّداً من الوجوب المتعلّق بالمجموع ، بحيث يكون وجوب الأجزاء وجوباً غيرياً ، بل الأجزاء واجبة بالوجوب النفسي الضمني . نعم الوجوب المتعلّق بالمقدّمات الخارجية وجوب ترشّحي غيري ، ومورد الأقلّ والأكثر عندهم إنّما هو في المقدّمات الداخلية لا الخارجية ، وذلك لأنّه لو شكّ أنّ للصلاة - مثلًا - عشرة أجزاء أو تسعة فمرجع شكّه إنّما هو في أنّ متعلّق الوجوب هل هو تسعة أجزاء أو عشرة . وأمّا لو شكّ في وجوب نصب السلّم فلم يكن كذلك ؛ فإنّ الشكّ في ترشّح الوجوب الغيري من الوجوب المتعلّق بالكون على السطح إلى نصب السلّم .
إذا عرفت هذا فنقول : الكلام فيما نحن فيه في أنّ الشيء مقدّمي غيري أو
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 222 - 223 .