تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإذن نقول : مفروض المسألة يرجع إلى العلم الإجمالي بوجوب الوضوء نفسه ، أو لكونه شرطاً للصلاة المتقيّدة به بعد الوقت ، والعلم الإجمالي الكذائي إذا علم بتحقّق شرطه في المستقبل منجّز عقلًا ؛ فيجب عليه الوضوء في الحال والصلاة مع الوضوء بعد حضور الوقت . نعم ، يتمّ ما ذكره في بعض الموارد ، وهو ما إذا لم يعلم بتحقّق الشرط فيما سيجيء ؛ لأنّ العلم الإجمالي لا يكاد يكون منجّزاً في ذلك ، وسيوافيك تفصيل هذا الأمر في مبحث الاشتغال ، فارتقب حتّى حين . القسم الثالث : قال قدس سره : هو ما إذا علم بوجوب ما شكّ في غيريته ولكن شكّ في وجوب الغير ، كما إذا شكّ في وجوب الصلاة في المثال المتقدّم وعلم بوجوب الوضوء ، ولكن شكّ في كونه غيرياً حتّى لا يجب - لعدم وجوب الصلاة ظاهراً بمقتضى البراءة - أو نفسياً حتّى يجب . والأقوى : وجوب الوضوء في المفروض ؛ لأنّ المقام يكون من التوسّط في التنجيز الذي عليه يبتني جريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطيين ، إذ كما أنّ العلم بوجوب ما عدا السورة مع الشكّ في وجوبها يقتضي وجوب امتثال ما علم ، ولا تجوز البراءة فيه - مع أنّه يحتمل أن يكون ما عدا السورة واجباً غيرياً « 1 » ومقدّمة للصلاة مع السورة - فكذلك في المقام ، من غير فرق بينهما « 2 » ، انتهى . وفيه : أنّه لا يمكن تصوير لما ذكره قدس سره ، ومنشأ اشتباهه خلط المقدّمات
هامش
( 1 ) - قلت : هذا أيضاً على خلاف مبناه ؛ لأنّه قدس سره يصرّح في بابه : أنّ وجوب الأجزاء وجوب نفسي ، لكنّه ضمني ، وعرفت في القسم الأوّل : أنّه صرّح بالفرق بين ما يكون واجباً غيرياً وما يكون واجباً ضمنياً ، فتدبّر . [ المقرّر حفظه اللَّه ] ( 2 ) - فوائد الأصول 1 : 223 - 224 .