يترتّب عليه ما يترتّب على هذا العنوان ، كما لا يخفى .
هذا فيما يقتضيه الأصل اللفظي ، فلو تمّ فلا مجال معه للأصل العملي . نعم مع عدم تماميته تصل النوبة إلى الأصل العملي .
المورد الثاني : فيما يقتضيه الأصل العملي
لو فرض عدم كون المولى في مقام البيان ، ولم يكن ما هو المرجع من الأصل اللفظي ، فهل هنا أصل عملي يعيّن به النفسية أو الغيرية ، أم لا ؟
وحيث إنّه لم يكن لمقتضى الأصل العملي في المقام ضابط مخصوص ، بل يختلف باختلاف الموارد ، وأشار كلّ من المحقّق النائيني والمحقّق العراقي 0 إلى تلك الموارد ، ولمّا كان ما ذكره الأوّل منهما أحسن جمعاً ، فنذكره أوّلًا ، ثمّ نشير إلى وجه الضعف فيما أفاده . وبذلك يظهر وجه الخلل في كلام الثاني منهما . ومن أراد فليراجع مقاله « 1 »
. قال المحقّق النائيني قدس سره : إنّ الشكّ في الوجوب الغيري على ثلاثة أقسام :
القسم الأوّل : ما إذا علم بوجوب كلّ من الغير والغيري « 2 » ، من دون أن يكون وجوب الغير مشروطاً بشرط غير حاصل ، كما إذا علم بعد الزوال بوجوب كلّ من الوضوء والصلاة ، وشكّ في وجوب الوضوء من كونه غيرياً أو نفسياً ؛ فالشكّ في هذا القسم يرجع إلى الشكّ في تقييد الصلاة بالوضوء وأنّ الوضوء شرط لصحّتها أم لا ؟
فتكون ما نحن فيه من صغريات مسألة الأقلّ والأكثر الارتباطي ، والقاعدة تقضي فيها بالبراءة ، وأصالة البراءة تقتضي عدم شرطية الوضوء للصلاة وصحّتها بدونه ؛
هامش
( 1 ) - بدائع الأفكار 1 : 373 .
( 2 ) - قلت : في التعبير أدنى مسامحة ، كما لا يخفى ، ولكن المقصود واضح . [ المقرّر حفظه اللَّه ]