تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وبالجملة : أصالة الإطلاق في طرف الهيئة يثبت كون القيد على المادّة مستقلًاّ . إن قلت : أصالة الإطلاق في الهيئة معارضة بأصالة الإطلاق في طرف المادّة ، وكلّ منهما يثبت لازمه . قلت : تقييد المادّة على مذهب هذا المحقّق الذي نتكلّم على تسليم مبناه قدر متيقّن ، فلا يمكن التمسّك بأصالة الإطلاق في المادّة ، فتدبّر .

استدراك وإرشاد

ثمّ إنّ المحقّق النائيني قدس سره تنظّر في جميع ما أفاده وقال بما حاصله : إنّ المراد من تقييد الهيئة هو تقييد المادّة المنتسبة ، على ما عرفت من أنّ تقييد الهيئة بما أنّها معنى حرفي لا يعقل ، فلا بدّ من رجوع القيد إلى المادّة المنتسبة . ويكون الفرق بين تقييد الهيئة وتقييد المادّة هو أنّه تارةً يكون التقييد للمادّة بلحاظ ما قبل الاستناد ، وأخرى يكون تقييداً لها بلحاظ الاستناد - كما تقدّم تفصيل ذلك - وحينئذٍ يكون رجوع القيد إلى المادّة متيقّناً ، والشكّ يرجع إلى أمر زائد - وهو تقييدها بلحاظ الاستناد - وإطلاق الهيئة ينفي هذا الأمر الزائد ، من غير فرق بين كون المقيّد متّصلًا أو منفصلًا ؛ إذ رجوع القيد المتّصل إلى المادّة أيضاً متيقّن ، ورجوعه إلى المادّة المنتسبة مشكوك فيه ، وأصالة الإطلاق الجارية في طرف الهيئة تنفي ذلك . إلى أن قال : هذا ، مع أنّ رجوع القيد إلى الهيئة والوجوب لا يصحّ إلّا بعد أخذ القيد مفروض الوجود - كما تقدّم - وذلك أيضاً أمر زائد ينفيه إطلاق القيد ، حيث إنّه لم يتعقّب بمثل أداة الشرط « 1 » ، انتهى .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول 1 : 217 - 218 .