تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الأصول تقرير لأبحاث السيد روح اللَّه موسوى الخميني — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
وبالجملة : الملاك كلّ الملاك في ذلك هو الظهور ، ولم يكن ذلك مرهوناً بهذه التدقيقات المدرسية أو ما بحكمها . فظهر : أنّ الوجه الثاني الذي أفاده الشيخ قدس سره لترجيح رجوع القيد إلى المادّة دون الهيئة أيضاً ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، فتدبّر .

نقل وتعقيب

وقد تصدّى المحقّق العراقي قدس سره لدفع ما أفاده الشيخ الأعظم قدس سره بوجه آخر ، لكنّه غير تمام ، فقال ما حاصله : التحقيق في المقام أن يقال : إنّ القيد المزبور إمّا يكون متّصلًا بالكلام ، أو منفصلًا عنه ، فعلى الأوّل : إمّا يوجب صيرورة الكلام مجملًا أو لا ، فإن أوجب إجماله - كما هو الحقّ - فلا وجه للترجيح الذي ذكره الشيخ قدس سره ، ولا لما أورد عليه من أنّ مخالفة الأصل العقلائي هو ترك الأخذ بالظهور المنعقد ؛ لاحتمال قرينية الموجود . وأمّا إرجاع القرينة الموجودة في الكلام إلى بعضه بنحو يوجب رجوعها إليه انتفاء ظهور بعضه الآخر فيما كان ظاهراً فيه فليس ذلك بمخالف للأصل ؛ لانتفاء موضوع الأخذ بالظاهر ، كما هو المفروض . وأمّا إن لم يوجب اتّصال القيد إجمال الكلام فلا يتّجه الإيراد المذكور على ما أفاده الشيخ قدس سره من رجحان رجوع القيد إلى المادّة ؛ لأنّ ما أفاده الشيخ أقلّ مخالفةً للأصل العقلائي ؛ لأنّه إذا كانت قلّة مخالفة الأصل من المرجّحات يكون اختيار إرجاع القيد إلى المادّة أولى من اختيار إرجاعه إلى الهيئة ؛ لأنّ إرجاعه إلى الهيئة ترك للأخذ بظهورين ، وأمّا إرجاعه إلى المادّة ترك للأخذ بظهور واحد ، ولا ريب في أنّ الثاني أقلّ مخالفةً للأصل ؛ فيلزم الأخذ به . هذا إذا كان القيد متّصلًا بالكلام .