تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
وربما يضرّه في حالة دون أخرى فإذا كان مدار العمل حصول الظنّ ولم يحصل لعمرو ما حصل لزيد ما خطأنا الأول ومواطن الاختلاف من جهة ذلك كثير من أول الاسلام إلى زماننا فقد نقلوا ان أبا بكر ساوى في العطيّات وعمر قدّم الفاضل واعترض عليه وقال كيف تساوى بين الفاضل والمفضول فقال ان النّاس آمنوا باللّه وأجورهم عليه والدّنيا بلاغ فالامارة كالمقناطيس يحرك طبعا يناسبها كما يحرّك الحديد دون النحاس هذا في الظنون الشخصيّة وامّا النوعيّة فهي أيضا كذلك ولذا كثر الاختلاف في مباحث الأصول فان قلنا بجعل الطّرق من الشرع أو من العقلاء نصوّب جملة ونخطئ أخرى وكذلك لو قلنا بانجعالها إذ هي حينئذ أمور واقعيّة أصابها من أصابها وحاد عنها من ضلّ عن السّبيل امّا لو قلنا بدوران الامر مدار الظنّ الفعلي أو الطّبعى بالنّسبة إلى صنف ما يخطأ غير الظّانّ إذ لا حقيقة له واقعا ووضعا قال أبو حامد لا دليل في الظّنيات على التحقيق وما يسمّى دليلا فهو على سبيل التجوّز وبالإضافة إلى من مالت نفسه اليه فإذا أصل الخطأ في هذه المسألة إقامة