للغموض والخفاء فيكونون معذورين مأجورين في الطلب وآخرون ذهبوا إلى أنهم مأمورون غير مأجورين إذا أخطأ ولكن حطّ عنهم الآثام تحقيقا
الخامس النزاع بين المخطئ والمصوّب يتصوّر على وجهين
أحدهما انّه هل للّه حكما كلّيا متعلّقا بالوقائع الكليّة يشترك فيه العالم والجاهل أو لا
بل ما يؤدى اليه ظنّه يصير حكما في حقّه بالجعل اللّاحق
ثانيهما انه هل له تعالى حكم واحد مشترك أو احكام عديدة بعدد الظانين
وذلك امر ليس فيه غموض ترى الرجلان يسافران معا في رفقة واحدة الواحد منهما يظن العتب والآخر السّلامة فيحرم في حقّه ويحلّ في حق الآخر فهذا مقرّب ولو قال النّبى إذا سمعتم صوتا وظننتموه صوتي فصلّوا وان ظننتموه صوت غيرى فاتركوها فظنّ فرقة صوته وآخرون صوت غيره أو قال إذا طار طائر فان ظننتموه غرابا فصوموا وان ظننتموه حبارى فكلوا فاختلف الظنون فلكل ظنّ ما حكم به ولكلّ ظانّ حكمه فجميع العلائم الشرعيّة من هذا القبيل لكن يورد على التّصور الأول باستلزامه الدّور كما يظهر من الأقدمين ومن المتأخّرين من أصحابنا من أشار اليه كالعلّامة ره في التحرير