جاعلا للحكم ومجرّد لزوم ترتيب الآثار الواقعيّة على ما يراه واقعيّا لا يوجب تاصّل شئ في عرض الواقع بل التصويب فيه عين ما يقوله المصوّبة فكيف اجتمع الاقرار والانكار ولاتّحاد الامر شبّه على العلّامة قدّس سرّه حيث قال وكوننا ظانّين صفة من صفاتنا فجاز ان يتغيّر الحكم لذلك ولذلك الذي أشرنا اليه انكر عليه في المعالم وقال ولقد وافقهم على ذلك بعض الأصحاب غفلة عن حقيقة الحال
والواقعيات اوليّة وثانويّة
ومن الأخير الاحكام العذريّة والترخيصيّة التسهيليّة كجواز الغسل يوم الخميس لمن لا يتمكن منه عادة يوم الجمعة وكصلاة اللّيل المجوّز تقديمها للشابّ ونحوه وربما تعدّ منها الاحكام الواردة في التقيّة والاوليّة والثانويّة باعتبار التركيب والبساطة لا العارضيّة كما يقال الأصل في الصّلاة أن تكون تامّة ولا الابتدائيّة كما يقال الوزن أصل الكيل
الثّالث الامارات الظنّية ليست بادلّة في ذاتها عند جمع من الفحول بل هي ادلّة اضافيّة
تتبع محال الإضافة فرب دليل يفيد الظن لزيد دون عمرو أو يفيد له أيضا لو لم يزاحمه مثله أو في حالة دون حالة وذلك كالأدوية والأغذية تضرّ انسانا وتنفع آخر