ورد ما ظاهر ذلك يؤول قطعا وكذا ما ورد من السّمع قطعا لا يخالفه العقل فحسبان بعض الموارد من معارضة العقل والسّمع شبهة باطلة قال أبو حامد ما دلّ العقل فيه على أحد الجانبين فالتعارض فيه محال إذ الادلّة العقليّة يستحيل نسخها وتكاذبها فان ورد دليل سمعي على خلاف العقل فامّا ان لا يكون متواترا فيعلم انّه غير صحيح وامّا ان يكون متواترا فيكون مؤوّلا ولا يكون معارضا انتهى وما ذكره بعض الاخباريّة من اشتباهاتهم العامّة وقد ذكر الجزائري في شرح التهذيب تفريعات كثيرة فاسدة فان هؤلاء لألف أذهانهم بطريقتهم ينكرون في الحقيقة حكومة العقل الّا فيما هو كالبديهى ومن نظّار المتصوّفة من حكم بان لحكومات العقل حدّا محدودا ولادراكاته درجة معلومة وفوق العقل أطوار
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
لكنا انّما نتكلّم مع هؤلاء المسلّمين لحكومات العقل
وامّا الظّنيّات فهي الّتى يصوّب المجتهد فيها تارة ويخطأ أخرى
وهل يعم بعض الموضوعات الشّرعيّة والاحكام فيه كلام وان كان لتصويره في الأولى اطلاقا سيأتي بيانه