تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الفقهاء للادلّة الظنّية وزنا حتى ظنّوا انّها ادلّة في نفسها لا بالإضافة وهو خطأ محض ويدلّ على بطلانه البراهين القاطعة انتهى

الرّابع أطبق الاماميّة بل الشيعة بأسرها على أن لكلّ واقعة حكما معيّنا عند اللّه

علّمه نبيّه وأودعه النّبى خلفائه حتّى بولغ في الاخبار المأثورة مبالغات كأرش الخدش والغمز واختلف المخالفون فالذي عليه محقّقوا المصوبة انه لا حكم في كل واقعة بالظن بل الحكم يتبع الظن وهو مختار القاضي والغزالي واضرابهم وذهب بعض المصوّبة إلى أن فيه حكما معيّنا يتوجّه نحوه الطّلب لكن المجتهدون ما كلّفوا به فلذلك أصابوا ان صحّ الخطاء بالنظر إلى الحكم الّذى طلبوه وما كلّفوا به فيتبع الحكم الظن من هذه الجهة ثم إن الّذين خالفوا الفريقين في نفى الحكم اختلفوا في انّه هل عليه دليل اوّلا قال قوم لا دليل عليه وانما هو كدفين يعثر عليه طالبه بضرب من الاتفاق والقائلون بوجود الدلالة تشعبوا فقال قوم الدلالة قطعيّة لكن الاثم محطوط عن المخطى لمكان غموضها وخفائها وهاتان الفرقتان اختلفوا في ان المجتهد هل هو مأمور بإصابة الدليل أولا قال قوم انّهم غير مأمورين