الّا باللّه
التّنبيه الرّابع دارت رحى المحاولة والمجاوبة بين الاصوليّين في تصويب المجتهدين وتخطئتهم
فالمتّفق عليه بين الأصحاب الثاني في الاحكام الواقعيّة ووافقهم عليها أكثر المخالفين والمسلّم بين جماعة منهم التّصويب ذهب اليه من اعلام محقّقيهم فرقة وذهب المشهور منّا على الأول في الاحكام الظاهريّة وخالف فيه جماعة من شيوخنا المعاصرين وذهب العنبري إلى التصويب في الأصول والفروع والعقليّات ثمّ المخطئة اتمّوا في الأصول الّا الجاحظ واتباعه فحكموا بالعذر وعدم التأثيم واتمّوا في الفروع الّا بشر وابن عليّة وأبو بكر الأصم فأتمّوا كالعقليّات ونسبه بعض النظار من المخالفين إلى أصحابنا وهو صحيح وغير صحيح وستطّلع عليه بمشية اللّه
[ تقديم أمور ]
ولنقدم أمورا لا غنى عنها
الأوّل التصديقات امّا عقليّة محضة صرفة أو سمعيّة كذلك أو مركّبة وهي امّا قطعيّة أو ظنّية
اما العقليّات المحضة وما للعقل دخل فيه فلا يعقل فيه الصّواب من المجتهدين
لادّائه إلى اجتماع المتناقضين والمتضادين وهو محال قطعا لكن عبد اللّه بن الحسن ما كان ممن لا يعقل ذلك فان حدوث العالم وقدمه ووجود الباري وعدمه لا يكون حقّا عند عاقل والظّاهر انه لمّا رأى اختلاف الافهام وتباين الاستعدادات