وهو يصير بنفسه انتهى لكن يرجع الكلام إلى عدم جواز اعتماده على ظنّه في الطّرق وجوازه هذا إذا حاط بالأدلة وعلم أنه لا دليل للمطلق سوى ما عثر عليه ولو احتمل ذلك فيخرج عن موضوع بحثنا أو يدخل في ما يأتي وامّا لو ظنّ وهو البحث المعقود له الكلام فلا مانع من حجيّته وكشفه عن الواقع عند المجتهد المطلق إذ الممشى واحد والنتيجة هي النتيجة لكن مجرد ذلك لا ينفع ما لم يلجأ إلى ركن ويثق إذ مقام الحجيّة وصحّة العمل عند المكلّف بالكسر غير مقام العلم بالحجيّة وصحة العمل عند المكلّف بالفتح كأكثر ما مرّ فانا لا نعلم أن الميّت يبطل قوله ولا نعلم أن الفاسق لا يعول على فتواه وهكذا المفضول والصّبى والمجنون لكن ما ساعدت تلك الادلّة الّتى ذكروها على أزيد ممّا ذهبنا اليه ونحن نحكم بالظّاهر واللّه هو المستولى على الحقائق امّا الصّورة الأخيرة وهي جواز عمله بظنّه فان حصل له القطع بالجواز فلا كلام معه الّا من حيث الارشاد والتّنبيه لمن علم خطائه وان لم يعلم فان تم اهمال قضيّة الانسداد لم يثبت بها الا حجيّة قول المجتهد المطلق لان ظنه قائم مقام العلم عند عدمه ومن عداه جاهل لعدم انتهاء ظنّه إلى علم بسمع ولا عقل فقد دخل في
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 91
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٩١