تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
غلب يقال لج فحج اى غلب وحاججته فحجته اى غلبته فسمّيت الحجّة حجّة لان حق اللّه تعالى يلزمنا بها ويجعلنا مغلوبين بانقطاع العذر بها ويحتمل ان يكون الاسم مأخوذا من معنى وجوب الرّجوع اليه عملا به قال الشاعر واشهد من عوف خلق كثير يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفر اى يرجعون اليه معظمين إياه سواء أوجب علم اليقين أو لم يوجب ظهر به المدلول أو ثبت يسمّى حجة لان العمل يجب بها في الأحوال كلّها انتهى وهذا وان كان خارجا عمّا نحن فيه لكنا بيّناه لامر لا يخفى مع أن في ثبوت الاصطلاح أيضا كلاما وعلى كل تقدير يجب عليه في اعتقاده الاخذ بما قطع به من دون تأمّل لأنه انكشف له الصغريات والكبريات ولا فرق بينه وبين المطلق في قطعه وان نظر إلى خطأ القطع وكونه جهلا مركّبا يعمّه والمطلق بل مطلق القاطع نعم للامام الغزالي أبى حامد كلام مفصل في البرهان وتصوير ما يقوله ليس بالواضح الّا بعد التدبر فيئول الامر إلى جعل القطع الاوّل موضوعا ويبحث فيه حتى يقطع بصحّته قاله في المستصفى وهو آخر مصنّفاته ( 1 ) لكنه ربما يمكن ان يفتقر إلى حاسة سادسة وفتح بابها كما فعله بعض المشاهير يؤدى إلى عدم تحصيل برهان لاحتمال خطاء مكشوفات سادس الحواس عند سابعها وهكذا وهذا من اعا ؟ ؟ الغوامض وكلمات البشر لا يخلو في المقام ؟ ؟ ؟ قول ما وشيء ما هدانا إلى صراطه وتثبّتنا بالقول الثابت لديه ولو قطع بأنه مدلول الدليل وان من لم يفهمه منه فقد أخطأ ففي جواز اتّكاله عليه