تقارب الموادّ واتحاد العمل نوعا نعم لو كانت الفقهيات كالعلوم المتباينة من حيث المدارك والحيثيّات والآلات وغيرها صحّ ما ذكروه لكنها قطعيّة الفساد ولقد رأينا بعض الفقهاء الحائريّين يصرّ على مقالته فلما ألزمته بالحجّة وعجز عن جوابها قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام لما سئل عن اشعر الشعراء قال إنهم لم يجروا في حلية واحدة حتى يعلم من السّابق منهم وان كان ولا بدّ فالملك الضّليل فالفقه كالشعر ولم يتفطن ان اختلاف الشعراء من جهة مزيد العناية ترى أحدهم يتقدم في المدح وأخر في الذم وثالث في الهجاء ورابعا في التشبيب وليس ذلك لقصور ملكة الهاجى عن التشبيب ولا لقعود المشبّب عن المدح بل انما انس كلّ منهم ببعض أبوابه وكذلك الفقه فان بعضهم ابصر في باب العبادات وبعضهم اتقن كلاما في المعاملات كلّ ذلك لمزيد التوجه والعناية وصرف الوقت لا لقصور الملكة واللّه العالم بحقايق الأمور
الموطن الثّانى أكثر مخالفينا على جواز عمل المتجزّى بظنّه
واختاره أكثر المتأخّرين منّا بل ربّما استظهر بعضهم اطباق الاماميّة عليه وهو عجيب ويحكى عن أكثر