نعم ينبغي الوقوف على مأخذها لأنه اعرف له على التفريع انتهى فعليه يكون الصّورة الثانية محلّا للنّزاع دون الثالثة فلا بد ان يكون عدم الجواز مسلّما وهو عجيب بل وأعجب فلا بدّ من التّاويل وأقرب التأويلات ان المتجزّى وان احتمل في حقّه ضعيفا انّ ما شد عنه من التفاريع النّادرة لعلّ له دخلا فيما اجتهد فيه نفيا واثباتا لكنه لمّا لم يكن اعتداد بالشّذاذ من التفريعات فلا يعتبر حيث لا عبرة بالشّاذّ ويفهم ذلك من الامام الرّازى في المحصول قال الحقّ انه يجوز ان يحصل صفة الاجتهاد في فنّ دون فنّ بل في مسئلة دون مسئلة خلافا لبعضهم لنا ان الأغلب في الحادثة من الفرائض ان يكون أصلها في الفرائض دون المناسك والإجارات فمن عرف ما ورد من الآيات والسّنن والاجماع والقياس في باب الفرائض صار يتمكن من الاجتهاد غاية ما في الباب ان يقال لعلّه شذّ منه شئ لكن النّادر لا عبرة به كما أن المجتهد المطلق وان بالغ في الطّلب فانّه يجوز ان يكون قد شذّ منه أشياء انتهى لكن ظاهر عبارته هذه ان النزاع في التجزّى بالنسبة إلى أبواب الفقه وفنونه على القسم الثّانى بنحو
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 78
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٧٨