لكن الضّرورة لوجبت التأويل ولعله يتضح ممّا سيأتي
ثانيها ان يكون المجتهد القويّة الملكة غير مستفرغ وسعه الّا في بعض المسائل
إذ الاجتهاد امر تدريجي يحتاج إلى امرار سنين وهذا هو المتجزّى بالفعل لا بالملكة والظاهر كما سيأتي خروجه أيضا عن النّزاع وما استظهر بعض المدقّقين عن العلامة والشهيد ره ان هذا محلّ لخلافهم غير صحيح فتامّل
ثالثها ان يتمكن المجتهد من بعض المسائل تمكنا تامّا صناعيّا ويعجز عجزا مستندا إلى قصور فيه
اما لكونه متجزّيا في المسائل الاصوليّة أو في مباني الادلّة كالكتاب والسنّة قال أبو حامد في المستصفى فمن عرف طريق النظر القياسي فله ان يفتى في مسئلة قياسيّة وان لم يكن ماهرا في علم الحديث فمن ينظر في مسئلة المشتركة يكفيه ان يكون فقيه النّفس عارفا بأصول الفرائض ومعانيها وان لم يكن حصّل الاخبار الّتى قد وردت في مسئلة تحريم المسكرات ومسئلة النّكاح بلا ولى فلا استمداد لنظر هذه المسألة منها ولا تعلق لتلك الأحاديث بها فمن اين يضر الغفلة عنها أو القصور عن معرفتها ومن عرف أحاديث قتل المسلم بالذّمى وطريق التّصرف فيها فما