تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

السّادس ان لا يكون بليدا لا يتفطّن بالدّقائق

ويقبل كل ما يسمع ويميل مع كل ريح بل لا بد ان يكون فطنا يميّز الحقّ من الباطل ويردّ الفرع إلى أصله الّذى يليق به وينتقل إلى مجارى الأصول بمقاديرها وكيفياتها

السّابع ان لا يكون متوغّلا في فنون بحيث يألف ذهنه بغير طريقة الفقه فيفسده ويخرّبه

فانّا رأينا جماعة من المهرة في الكلام والرّياضى وغيرهما خرّبوا الفقه من هذه الجهة فانّ لكلّ فنّ طريقا يختصّ به

الثامن ان لا يكون مأنوسا بالتأويلات والتوجيهات في الآيات والرّوايات

إذ بذلك الانس يقرب التأويلات البعيدة الركيكة في نظره من الظواهر العرفيّة بل ربما يساويها بل يترجّح عليها

التّاسع ان لا يكون جريئا غاية الجرأة شجيعا في الفتيا

فان التهور مهلكة للمقدام فكما ان الطبيب الجرى يقتل بادويته وعلاجاته فكذلك العالم المتهوّر بهلك نفسه ومن تبعه

العاشر ان لا يكون مفرطا في الاحتياط

فان المفرط لا فقه له فانّا ما رأينا لمن افرط في الاحتياط فقها لا في مقام العمل ولا في محلّ الفتوى انتهى الملخّص وقد أنار المنار وأوضح المحجّة ونبّه على ما تركه غيره شكر اللّه سعيه
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 73 | الميرزا أبو طالب الزنجاني