الثالث الاصوليّين تحزّبوا حزبين منهم من قال الاجتهاد لا يتجزّى وهم الاقلّون عددا منهم الأستاذ وشيخه ومنهم من يقول بالتجزّى وهو المشهور
على ما قيل ولكن محلّ البحث الموضوعي غير محرّر كاملا في كلماتهم فلا علينا ان نحرّره مستوفى
[ تحرير محل النزاع ]
اعلم أرشدك اللّه انّهم ذكروا ان الملكة تقبل الشدّة والضّعف فالصّنف الأول لا يفرق في متعلّقاته بين الغامض والسّهل ولا بين الأصناف من المسائل وهي المعبّر عنها بالملكة المطلقة والاجتهاد المطلق وينعت حاويها ومالكها بالمجتهد المطلق والصّنف الثاني يختصّ ببعض الموارد لا يتعدّاها وهي الملكة الضّعيفة يعبّر عن مالكها بالتجزّى
[ معاني الاجتهاد المتجزأ ]
وللتجزّى اطلاقات
أحدها ان يكون المجتهد متمكنا من تحصيل الظنّ المعتبر في جملة من الاحكام ويعجز عن تحصيله في أخرى
لعدم الوقوف على دليل مرشد بعد الفحص المعتبر أو لتعارض الأدلّة وعدم رجحان أحدها على الآخر على ما يقتضيه الصّناعة فيتوقّف في الحكم فهذا المجتهد مجتهد مطلق لامتناع عدم التّوقّف للمستنبط بل لو وجد مجتهد لا يتوقّف شك في اجتهاده ضرورة عدم استناد القصور إلى المستثمر بل إلى المثمر وليس في كلّ مسئلة دليل يعتدّ به عند الكل وما