أعلى درجة الفضل والزهد فسد عليه بعض أصول دينه فضلا عن الفروع لهذه الخصلة الذميمة
الثالث ان لا يكون لجوجا عنودا متعنّتا
فانّا نرى كثيرا من النّاس إذا حكموا بحكم في بادئ الرّأي أو تكلّموا بكلام غفلة أو تقليدا أو من شبهة يلجّون ويكابرون ويتشبّثون بكلّ حشيش لتتميم هذا الفاسد وترويج ذاك الكاسد قد عزلوا قلوبهم عن متابعة الحقّ ولم يلزموا كلمة التقوى وانهم كثيرا ما ينكرون البديهيّات فما ظنّك بالنّظريّات
الرّابع ان لا يكون في قصوره مستبدّا برأيه
فانا رأينا كثيرا من محصّلى العلم في مبادى أمورهم مع نهاية قصور باعهم وقلّة اطّلاعهم يستبدّون بالرّأى القاصر ويطعنون على المجتهدين الأكابر حيث لا يفهمون مقاصدهم في كل صنعة وعلم بل في كل جزئي فضلا عن الكلّى فضلا عن الكلمات الغامضة فان الوصول إلى مرتبة المجتهدين ومقام المحققين الأماثل لا يحصل الّا بطيّ منازل وتحمّل مشاقّ فمن طلب شيئا وجدّ وجد ومن قرع بابا ولجّ ولج ومن جاهد في سبيل اللّه ليهدينّه سبله
الخامس أن لا يكون حديد الذّهن جربزيّا لا يقف على شئ
ولا يصاحب امر الّا انا ما