تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
وقد رأينا جماعة قاصرين أعيتهم الحيلة في تحصيل الفنّ فاخذوا يطعنون على الاصوليّين ومع ذلك يفتون ويقضون بل رأينا ممّن لم يحصّل صنف في الفقه كتابا جريا على المثل السّائر

الثاني ذكر بعض الاعلام المشاهير ان الملكة القدسيّة يتضمّن أمورا

الاوّل استقامة السّليقة

فان آفة هذه القوّة اعوجاجها والبصيرة كالبصر وآفتها كافته ولها مرتبتان ذاتيّة لا تزول الّا بالرّياضات الشاقّة أحيانا وعرضيّة كسبيّة كسبق شبهة أعجبته وأغفلته فهي نظير الخضرة والصّفرة المرئيّة في الأجسام بعد ان لاحظت العين زمانا نورا أصفر واخضر وتأثّرت منه فتكليفه حينئذ الرّجوع إلى افهام أهل الفنّ كما يرجع إلى أولى الابصار السّليمة الغير المتأثّرة وربما يلقى الشيطان في روعه وينفث في قلبه فيحسب الاعوجاج استنباطا والعرض على الافهام السّالمة السّامية تقليدا وهذا غرور مهلك

الثاني ان لا يكون بحّاثا محبّا للاعتراض متشوّق النفس إلى الردّ والاعتراض

كالكلب العقور كما يشاهد في كثير من النّاس فمثل ذا القلب لا يهتدى إلى شئ ولا يكاد يعرف الحقّ وربما رأينا بعض الفضلاء الزاهدين البالغين