بقوله لهذه الصّفة وهذا امر راجع إلى الجاعل دون المكلّف فانّ أكثر الاحكام الشرعيّة ربّما يتخيّل لها حكم معقوله لكنّها لا تبلغ مبلغ العلل فلا تطّرد مع امكان ان يكون من المناصب الشرعيّة الجارية مجرى المناصب المليّة السّائرة في الملل العاملة فالمفتى قائم مقام الرّسول جالس مجلس الامام له الرّياسة الرّبانيّة والولاية العامّة والناس في ذلّ طاعته واين الفاسق من هذا المقام العالي فمن اين عقلتم ان ذلك ليس الّا لقبول القول فقط حتى تقولوا ما تتخيّلون بل المفتى أعلى مقاما من القاضي وأكثر نفعا واعمّ حلبة واتمّ حلية لاختصاصه في العقود والايقاعات بصور خاصّة والاحكام مع انّه مجرى الحكم في صورة جزئيّة عصمنا اللّه من الزّلل
تنبيه الأظهر في النظر ان العدالة من الشّروط الواقعيّة
كما هو الحال في مطلق الشروط ما لم يقم دليل على خلافه الراجع إلى تعميم الموضوع تسهيلا بالنسبة إلى الحالات على ازيف الوجوه أو العفو أو الحسبان فلو ظهر فسق المقلد بطل عمل المقلّد وان طال الزمان في ما لم يطابق الواقع ولعلّ رأى المقلّد العادل يبيّن له الواقع
الخامس أن يكون ذكرا
للأصل وعدم