لامر مولاه ولا صائنا لنفسه ولا حافظا لدينه فكيف يكون مرجعا وكيف يجعل اماما وقد عرفت ان طرح هذه الآثار وترك عمل الفرقة في جميع الأعصار وغضّ البصر عن الآيات في طرفي الامر والأصل المعتبر لوهم باطل امر عجيب وغفلة مريبة فلما ذا لم يتفوّهوا بذلك في القاضي والشاهد مع أن المفتى أولى بذلك والباب واحد والطّريقة متحدة فالمناط المخيّل لو صحّ الرّكون اليه انفتح باب المقاييس فلم لم يحكموا في النّباش بحكم السّارق وفي اللائط بحكم الزّانى وهلّا استفادوا الاحكام القياسيّة المخيّلة ولم طعنوا على أصحاب الآراء والمقاييس فقد روى أن ماعزا زنى فرجمه النّبى صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهذا يحتمل فيه الزّنا ويحتمل ان يكون من جهة انه ادخل فرجا في فرج مشتهى فيعمّ والّذى قرّب الامر إلى هؤلاء ان العدالة الشرعيّة ما كانت لتعتبر لصحّة الافتاء بل لقبول القول فتكفى الوثاقة بل العدالة بالمعنى الأعم الموجودة في بعض الكفرة وأرباب النّحل الفاسدة إذ اعتبارها في صحّة الإفتاء توهم لكنّا نقول ما يضرّنا الأول وصحّتها يستلزم جواز العمل بها لغيره وان كانت الحكمة حصول الطّمأنينة
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 53
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٥٣