في الاستنباط وعدم الكذب في الاخبار عنهم انتهى ونهج منهاجه ومنهجه بعض المشاهير ممّن تاخّر عنه فجعله من باب الرّجوع إلى أهل الخبرة والمعرفة التي لا يعتبر فيه الايمان قلنا لم لا تجعلون جواز الفتوى من المناصب الشرعيّة كما عقله بعض مشايخنا الفقهاء الغرويّين فان احتملتم ذلك فلستم ممّن يقطع بالمناط والشرع لم ينصب الّا صاحب الصّفة ومن اين علمتم المناط بيّنوه لنا حتى نعلم ثم لم غفلتم عمّا اصّلنا في صدر الكتاب من وجوب الرّجوع إلى اصالة الشغل في ما سبيله سبيل الشّك في حصول الطّاعة من الطريق فانّا نقطع بحصول الطاعة لو عمل بقول المؤمن ونشكّ في غيره في حصولها فالعقل يلزمنا الزاما قطعيّا بسلوك الطريق المقطوع اعتباره دون غيره ما لم يبرهنوا عليه فإن كان لكم برهان بيّنوه والّا فالعقل حاكم والعذر مقطوع والمسائل العقليّة بأسرها مضطرب العقول ما لم يقم برهان والمخيّلات لا يعتنى بها فكانّهما ومن تبعهما قاسوا تلك بالمسائل السمعيّة أو عرفوها بهذه الصّفة غفلة عن حقيقة الحال وذهلوا عن الأصل الأصيل وحسبوا ان ابداء الاحتمال أو تحصيل ظنّ لا يعتبر يكفيهم في المقام وستطلع على مزيد وضوح
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 50
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٥٠