أسلفتم في أول كلامكم علمنا أن المطلب ليس من العقليّات بل من السمعيّات التي لا يصحّ الرّكون فيها إلى العقليّات فبان خطأ المستدلّ بالعقل وجرى مجرى من تمسّك بالعقل في وجوب الصوم والصّلاة والحجّ واضرابها ممّا لا حظّ للعقل فيه قلنا هذا سهو فانّ جماعة وان جوّزوا تقليد العالم كالقدريّة جميعا وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وسفيان ومحمّد بن الحسن وأكثر العراقيّين ومن المتأخّرين من أصحابنا من جوّزه عند ضيق الوقت كالعلّامة لكنّهم خصّوه بالمتمكن الغير المجتهد فعلا كما نصّ عليه أبو حامد وغيره كصريح العلّامة لكنهم اجمعوا كغيرهم على عدم جواز التقليد للمجتهد الفعلي فما ذكره بعض المشاهير شبهة واضحة وانما الحكم الزام رياستى سيّاسى وإمضاء لقانون شرعىّ كلّى في الجزئىّ على وجه قطع التخاصم وسر عدم جواز النقض ولزوم التحكم حسم مادّة النّزاع والتشاجر مع احتمال صحّة القانون ولذا ينقض عند القطع بالفساد دون الظّنّ واين هذا من التقليد ألا ترى ان الاحكام العرفيّة لا يحوم حولها شئ من احتمال التقليد فكذا الشرعيّة وليس يكون خطأ فرقة في مسئلة علميّة
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 43
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤٣