ان الجاهل المنعوت لو فرض اعماله أدوات الاستثمار والجرى مجريه إلى أن يتّضح لديه بالظنون المتراكمة فساد رأى العالم وخطاهم واقربيّة ظنّه إلى الواقع من ظنّه فاىّ غريزة يحكم بتقديم المرجوح الموهوم على الرّاجح المظنون فاسد جدّا ناش من عدم الدّقة لأنا بعد تسليم ما فرضه وعدم منع امكانه نقول إن المنعوت يظنّ كما تقول لكن إذا التفت إلى مسئلة جواز عمله بظنّه وعدمه احسّ من نفسه بالعجز والتشكيك ولو فرضت اجتهاده الباطل في هذه المسألة أيضا فهو متردّد في كلّى هذه القضيّة وهو جواز عمله بظنّه في هذه المسألة ولذا صرّحنا في صدر المبحث بأداء ذلك إلى الدّور أو التسلسل المحال ولقد أوردت على شيخى ره مغالطة من هذا المذهب في النيّة فعسر عليه رفعها فتبصّر فانّ اللّه يهدى من يشأ إلى صراط مستقيم ثمّ اعلم أن العمران البشريّة لا يتمّ الّا بالتعاون والتعاون لا يكون الّا بتعاطى الحرف والصّنائع والّا لاختلّ النظام وفيه من الفساد وهلاك الحرث والنسل ما لا يخفى على أحد ولا يجوّزه عاقل فلو كلف كل النّاس بالاجتهاد لخلت الدّيار عن أهلها ولادّى إلى
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 41
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤١