تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
عدم وجود مجتهد عارف بالمسائل والدلائل فكل ما يوجب وجوده عدمه فهو محال فوجب ان ينقسم النّاس ويتصنّفوا أصنافا ويقوم بأعباء التفقّه جماعة لما فيه من حفظ النّظام المطلوب ولذا امر اللّه تعالى شانه في آية النّفر الطوائف من الفرق وبيّن للنّاس فساد نفر الكافة فهذا المعنى هو دليل عقلي كاف لاعتبار فتوى المقلدين للمقلّدة ووجوب رجوعهم إليهم وكلّما ورد في هذا الباب من الائمّة الأبرار بل من الأنبياء الأخيار اجراء للموازين العقليّة الحافظة للحدود البشريّة الكافلة لبقائهم وعدم انقراضهم وهذا له غور كبير لو تصوّرتموه وعقلتموه علمتم انه لم يشذ عن هذه الطريقة شئ من الشرائع المطموسة والباقية وربما اختلج ببال بعض الاعلال ما يقدح ابتداء في هذه الكليّة وهو أمران أحدهما ان أهل القبلة على اختلافهم لا يكادون يشكون في جواز تحاكم المجتهد إلى مثله فإذا حكم لزمه القضاء وان اختلف اجتهادهما والمعلوم من مذهب جملة ان الالتزام بالقضاء تقليد في قضيّة يخصّه فإذا صحّحتم تقليد الغالط واجمعتم على جوازه مع إباء صريح العطل عن ذلك واعترفتم به فيما