تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
قادحا في أدلة العقول ثانيهما ان الاحكام الواقعيّة المتّصفة بصفة التكليف لا مجال لنا في منع ما ذكرته من حكومة العقل في اخذها من العلماء واما الاحكام الظاهريّة فهي انما تكون احكاما للمقلّدة بعد التقليد كما هو قضيّة دليلهم العام والمفروض ان المقلّدة هم الّذين يتعلّمون الاحكام فالحكميّة يتوقف على التقليد فدار وبطلانه بديهىّ فبطلان ما يوجبه كمثله قلنا هذا من خطرات نفس بعض المتأخّرين من أصحابنا أورده في صدق الخبر عن الواصلى باصطلاحه وصنع فيه رسالة وردّه بعض المشاهير وكتب فيه رسالة ثم عرضه عليه فكتب في جوابه رسالة مختصرة يبلغ ورقة والّذى نريد فساد الرّسائل الثلاثة وأصل الايراد والتشكيك فذلك على سبيل الاختصار ان جماعة الأقدمين من الاصوليّين من مخالفينا لمّا أنكروا وحدة الحكم وانّ لكل واقعة حكما مجعولا وقالوا بالتصويب بيّنوا كليّة منطبقة على مذهبهم من الدليل السّائر في الجزئيّات للمقلّد ولمّا جاء المتأخّرون غفلوا عن حقيقة المطلب الّا من شذّ كصاحب المعالم وجروا مجراهم حتّى التزموا بالتصويب وعشّروا