مع أن ظاهر الأكثر بطلان عمل من يترك الطريقين وربما تطول الافكار في حادثة ايّاما وشهورا والقول بفسق الكل عجيب ومع عدمه لا بدّ من الاذعان لكن الصّواب الفساد لان الاجتهاد وان كان مشقة شديدة وشقة بعيدة الّا انّه لأهله سهل مستسهل كسائر الصّنائع الشّاقّة والحكومة العقليّة والعقلائيّة ما نفاها بل أوجبها فلو عسر على أحد عسرا لا يطيق علم أنه ليس من أهله فليقلّد إذ لكل شئ أهل قال أبو حامد امّا إذا احتاج إلى تعب كثير في التعلم بعد فهو في ذلك الفنّ عاجز وكما يمكنه تحصيله فالعامي أيضا يمكنه التعلم ولا يلزمه بل يجوز له ترك الاجتهاد وعلى الجملة بين درجة المبتدى في العلم وبين رتبة الكمال منازل واقعة بين الطّرفين والطفرة محال وانما كلامنا الآن في المجتهد الّذى لو بحث عن المسألة ونظر في الادلّة لاستقلّ بها ولم يفتقر إلى تعلّم علم من غيره انتهى وامّا ما ذكر من السّيرة فانا نعترف بها إذا سبّرنا المسائل المبتلى بها لواحد واحد ولم يكن محلّا للنّصوص القاطعة ولا للاجماع المحقق ولم يكن من المسلّمات وكثير من مسائل العبادة والمعاملة على
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 46
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٤٦