تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ظلّه ولا غنى عن فضله

امّا العقل [ فيحكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة في كشف الاحكام ]

فهو السّند والعماد وان اختلف حكمه وحكم الشرع من بعض الجهات فليعلم ان العقل هو الحاكم بوجوب تحصيل الطّمأنينة في كشف الاحكام الثّابتة ثم تطبيق العمل عليها والجاهل عنده على أصناف ثلاثة جاهل فعلىّ وعالم قوىّ بالقوّة القريبة من الفعل فهو المحكوم بالنظر وتحصيل ما يجب وجاهل صرف محكوم عليه بالرّجوع إلى العالم مفطور بذلك في كلّ مورد وموطن جبّلت على ذلك الطّبيعة البشريّة من غير شكّ وشبهة وهذه الغريزة هي الآمرة في كلّ حيل وأمّة بالرجوع إلى علمائهم في جميع الفنون والصنائع والحرف بل العادات كالعميان المعتمدين على ذوى الابصار لعجزهم المحوج فيعوّلون على ذوى البصائر ويعتمدون على آرائهم قال تعالى )
( فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ *
حاسما لجاج الكفرة المعاندين الظّانّين الآخذين بتوهّماتهم الباطلة المستكبرين النبوة الالهيّة عن الهياكل البشريّة وعوارضها وجاهل يقرب من العالم كالافاضل من المحصّلين وهاهنا ربما يخفى الاطلاع على حكومة العقل ضرورة احتياجها إلى الفكرة الصحيحة لكن القوّة