عليهما مع أن المذمان منه خصوص الرّواية والحكاية لا الفتوى والدّراية ولا أظن غير ذلك إذ لم يكن في زمان السّعادة غيرها موجودة أو متداولة إذ لم نعتقد باجتهاد أحد من الصّحابة وما ذكره بعض الأقدمين من العامة كأبى حامد وغيره من ثبوت اجتهاد أبى بكر وعمر وعثمان وعبد اللّه بن مسعود وطلحة وزبير وزيد بن ثابت واضرابهم من الرّجال والنساء كعائشة وغيرها حتى احتمله في حق معاوية لأنّ الشافعي قلّده في مسئلة عصبيّة صرفه لا يستند إليها كذهابه إلى اجتهاد باقي أصحاب الشّورى اخذا بانتخاب عمر ايّاهم للامارة الكبرى التي لا بدّ لها من الاجتهاد الّذى هو من شرائط الإمامة العظمى فيقال له اىّ دليل قام على اعتبار امر عمرو صحة انتخابه واللّه يختار ما كان لهم الخيرة واىّ مميز بين عمّار بن ياسر واضرابه الّذين عدّهم من الامراء دون العلماء وبين من سلفت اليه الإشارة حتى صاروا من الفرقة الأخيرة الّا الف الذّهن والمحبّة الّتى ملأت اهابه
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ *
وحديث المصيب والمخطى لو صح محمول على الاجتهاد والمشقة في غير الاحكام ورواية معاذ بن جبل مختلق موضوع
الآية الخامسة آية الكتمان
بل أيها والكلام فيها