إذا رجعوا إليهم فما كان لهم ان ينفروا كافة إلى الجهاد بل يجب عليهم ان يتحزّبوا حزبين طائفة تنفرون للتفقه عند رسول اللّه وفرقة تنفر إلى الجهاد مع أعداء اللّه ويدل عليه رواية الدّقاق عن عبد المؤمن الأنصاري قال قلت لأبي عبد اللّه انّ قوما يروون ان رسول اللّه قال اختلاف أمتي رحمة فقال صدقوا فقلت ان كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب قال ليس حيث تذهب وذهبوا انّما أراد قول اللّه فلو لا نفر الآية فامرهم ان ينفروا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم ويختلفوا اليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم انما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين اللّه انّما الدين واحد ويحتمل أيضا الأول بناء على المعنى اللّغوى الذي يستلزمه مشاهدة آيات اللّه وغلبة المسلمين وتهافتهم على ذهاب الأنفس والأموال في ذات اللّه واشترائهم أموالهم وأنفسهم في تجارة مربحة لكنّه باطل عند الناظر لاختصاصه عليها أيضا بالدّين الذي هو عبارة عن الاحكام فاىّ مناسبة بينها وبين آيات اللّه المشهودة ومن العجب غفلتهم عن ذلك فافهم وعلى كل تقدير إذا استحال الترجّى تعين التطلب فيتمحض
التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 27
مساهمون: الميرزا أبو طالب الزنجاني
ص٢٧