لا الإنشاء فلذا لا يصحّ التمسّك بها في حجيّة الرّوايات الّتى معناها أنشأ الاعتبار ثم صرّح بان هذا يختص بالمقلّدين بالنّسبة إلى المقلدين وهو كلام عجيب بظاهره إذ مظنونات المقلّد انما يعتبر في حق المقلّد بالكسر بعد أنشأ الاعتبار فإذا صح جعل الآية في مقام الانشاء فما ذا الّذى منعه من التمسك به في باب الاخبار وان لم يكن له اتّصال بمقام الانشاء فما الموجب لصحّته في باب التّقليد فكلاهما متدافعان متهافتان لا يجتمعان فتبصّر وكأنه حسب قطعيّة الاعتبار كقطعيّة الموضوع وليس كذلك كما هو ظاهر لمن اعطى النظر حقّه واللّه يعلم وأنتم لا تعلمون
وامّا الآية الثّانية [ وهي آية النفر ]
فهي أقوى دلالة من سابقها سواء كان النّافرون هم المنذرون للمتخلّفين أو كانت الفرقة المتخلفة الآخذة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هم المنذرون للنّافرين إلى الجهاد وان كان الثّانى على التحقيق متعيّنا عند النّاظر حيث لا موطن للتفقه في زمنه الّا حضرته الشريفة فتكون العلّة لتصنّف الصنفين في النفر والكلام يساق لمتداول الأزمان ويحتمل الأول لمكان نفر النّافرين إلى رسول اللّه وتعلم الاحكام منه وانذارهم إلى عشائرهم