تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وهذا التماثل في الافراد المندرجة تحت عنوان خاص علّق عليه الحكم واضح ما لم يعلم خروج بعض الافراد عن العنوان امّا لو علم فلا مانع كما لو قلّده في نجاسة الكافر المنكر للنّبوة لكن علم أن التفصيل وقع لبعضهم بين أهل الكتاب وغيره وهل الحكم في النوع المتماثل كالسّابق أو لا كما لو قلّد في طهارة اليهود والنصارى فهل يجوز تقليد الغير في نجاسة المجوس بناء على انّهم كتابيّون ولهم كتاب أو شبه كتاب مع عدم علمه بالتفصيل قال بعض العلماء يجوز والأقوى العدم للشكّ في الحجيّة وعدم اطلاق وعموم ولو شكّ في المماثلة فالظاهر جوازه لأصالة عدم المماثلة الحاكمة على الأصول الجارية في المسألة المزيلة لها لتسبّب شكّها عن الشكّ فيها الّا إذا كان حكم الجواز مترتّبا على المخالفة فلا يجوز لأنها على هذا التقدير ما بين غير جارية أو مثبتة

الثالث قد علمت أن العمل احتياطا بقول الفقيه لا يعد تقليدا

فإذا لو علم أن مستند فتوى المفتى بالوجوب أو الحرمة هو الاحتياط فالعمل بقوله كالعمل بالاحتياط رأسا فمن قلّد المجتهد في وجوب الجلسة وكلمة وبحمده والقنوت مثلا وتثليث التسبيحات الأربعة والسّورة وأمثالها من الاجزاء المشكوكة وكانت الفتوى لمصيره إلى الاحتياط لم يترتب عليه شئ من احكام التقليد وله ان يقلّد المخالف متى شاء بل الموافق وكذا الامر لو اعتقده فتوى ثم بان انّه احتاط أو ادّى رأيه إلى العجز والقصور فعمل بالحائطة فلو اشتبه على المقلّد مستنده واحتمل الامرين ولم يكن هناك ظاهر يعوّل عليه فالوجه الجواز