أحدها ان يؤدى التبعيض إلى ما لا يرضى به أحد من المجتهدين
كما لو قلّد في طهارة الغسالة ومطهريّتها من الحدث الأصغر زيدا وقلّد في عدم وجوب السّورة عمروا وفي طهارة جلد الميتة بالدّباغة بكرا فلو صلّى صلاة بلا سورة مرتديا برداء من جلد الميتة المدبوغة مطهرا ثيابه بماء الغسالة أو بدنه لم يجز لاجماع الثلاثة على بطلان صلاته ولو كانت الجهات مختلفة ويمكن منعه لاعتبار الاحكام الظاهريّة مع اشكال بيّن
ثانيها ان يكون بين الحكمين ملازمة شرعيّة كالقصر والافطار
فلو قلّد زيدا في القصر في أربعة فراسخ وعمروا في عدم جواز الافطار الّا في ثمانية فراسخ لم يجز ذلك لاستلزامه المخالفة القطعيّة
ثالثها ان يكون الحكمان ممّا لم يفصّل بينهما الأصحاب
كقتل الذّمى وبيع الغائب فمن جوّزهما جوّزهما معا ومن لم يجوّزهما لم يجوّزهما كذلك فتقليد زيد في جواز قتل الذّمى وعمرو في عدم جواز بيع الغالب خرق للاجماع المركب وكما انّه غير مجوّز للمجتهد فكك للمقلّد إذ الادلّة الشرعيّة واجبة الاخذ على كل مكلّف
رابعها ان يكون بين الحكمين تنافيا
كما لو قلّد مجتهدا في استحباب الغفيلة ومعلوم ان وقتها ما بين العشاءين أو الغروبين وقلّد آخر في عدم جواز التطوع في وقت الفريضة ضرورة ان تنجّز التكليف بما قلّد يؤدّى إلى المحال واجتماع الامر والنهى الآمرى على الظاهر