تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
مقلّده الصوت اللّهوى لا نصّ للأصحاب واطلاق كلمهم في التبعيض لا يشمله والأقرب الجواز إذ المجتهد انما يرجع اليه في الاحكام واما الموضوعات المستنبطة فانّما يرجع اليه إذا كان اهلا لذلك فلو فرضنا ان الأصمعي أو قاسم بن سلام وأبا نواس المضطلع في اللغة قلّد رجلا اعجميّا لم يعرف من اللّغة الّا ما احتاج إليها من مباني الاحكام كيف يجبر على قبول قوله ولا يراه اهلا لذلك ومن هنا يظهر ان الاجماعات المدعاة على العناوين الكليّة كثيرا ما يرجع إلى اجتهاد في الموضوع المستنبط مثلا نعلم أن الغناء حرام بالاجماع لكن لما عرف زيد باعتقاده انه الصّوت اللّهوى يدعى الاجماع عليه كما أن القائل بأنه المطرب يدعى الاجماع عليه وهذا باب مفتوح في الاجماعات

تنبيهات

الأول لو قلّد مجتهدا في صحة عقد الفارسي مثلا فهل مجرّد اجراء العقد عمل أو يتوقّف على ترتيب الآثار عليه

الظاهر الأول إذ المقلد متى اعتقده تقليدا وإجراء ينضم اليه امضاء الشّرع ولانّه عمل بالقول وترتيب الآثار خارج عن العمل به وان كان واجبا ولذا يجبر عليه كما أن بمجرّد الاذعان التقليدى في ما يتوقف على التكليف يتوجه اليه التكليف كجواز الوضوء بالجلاب لمن فقد الماء وحضر الوقت فإنه يحرم عليه التيمّم نعم الوضعيّات تتوقف على حضورها فلو قلّد في ناقضية الخارج من غير السّبيلين توقف على التوضّؤ بعده لأنه العمل بما اخذ هذا كله في ما لو عمل بالفتوى اذعانا ولو عمل بها احتياطا فلا يعدّ عملا إذ العمل حقيقة الايجاد الاستنادى ويختلف بالنسبة إلى موارده

الثّانى قد عرفت سابقا ان المكلّف العامي إذا قلّد في حكم وعمل به في واقعة حرم عليه الرّجوع إلى غيره في متماثلاتها

التنقيذ لأحكام التقليد — صفحة 202 | الميرزا أبو طالب الزنجاني